استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لكفالة الحقوق المتكاملة للأطفال بمناسبة يوم الطفل العالمي الموافق 20 نوفمبر من كل عام، وذلك في إطار حرص الوزارة على إعطاء أولوية خاصة للأطفال وإعلاء المصلحة الفضلى لهم بهدف الارتقاء بمؤشراهم نموهم في كافة مراحلهم العمرية بدءًا من الألف يوم الأولى في حياة الطفل، ومروراً بمرحلة الطفولة المبكرة وأهمية الالتحاق بالحضانات.
يعمل البرنامج فى جميع المحافظات لأسر “تكافل وكرامة” التى لديها أطفال أقل من سنتين بحد أقصي طفلين، وبلغ عدد المستفيدين من البرنامج 92 ألف أسرة خلال عام 2021.
بدأت وزارة التضامن الاجتماعي تطبيق برنامج “الألف يوم الأولي فى حياة الطفل” منذ منتصف عام 2019 وذلك في أفقر 10 محافظات، ويستهدف البرنامج تحسين الوضع التغذوي للسيدات الحوامل وللسيدات المرضعات، وبالتالى تعزيز الآثار الايجابية على نمو الأطفال التى تتسبب فيها التغذية الجيدة أثناء الألف يوم الاولي من الحياة، والتي تؤدي تباعاً إلى زيادة القدرة على التعلم وتقوية الأداء الدراسي، والوقاية من الأمراض، هذا بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية والانجابية للسيدات الحوامل وللمرضعات عن طريق تدعيم السلوكيات والممارسات الغذائية الصحية التي تؤدى إلى تعزيز صحة الأم ورضيعها.
يستهدف البرنامج الاطفال في الفئة العمرية منذ الميلاد وحتى سن 4 سنوات، والغرض من البرنامج هو تعظيم تشكيل وتحصيل الحس الإدراكي والاستيعابي للطفل في السنوات الأولى من عمره والتي تؤثر على تكوينه الصحي والنفسي والتعليمي مدى حياته وتؤثر تباعاً على مؤشرات حياته الاجتماعية والاقتصادية في سنوات لاحقة.
وجدير بالذكر أنه في السنوات الأولى من حياة الأطفال، تشكل أدمغتهم روابط جديدة بمعدل مذهل يبلغ أكثر من مليون رابطة في الثانية؛ وهي سرعة لن تتكرر لاحقاً قط. ويؤثر حسن التغذية ورعاية الطفل المتكاملة والتحفيز من خلال الكلام واللعب والتفاعل مع البيئة الخارجيه في هذه السنوات عملية تشكيل الوصلات العصبية وبناء دماغ الطفل وبناء شخصيته مما يضع حجر الأساس لمُستقبله مدى حياته.
ويقوم البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة على أربعة مكونات أساسية ، هي تطوير البيئة الفزيقية للحضانات، وإصدار وثيقة معايير ضمان وجودة الحضانات، ووضع منهج نموذجي للحضانات، بالإضافة إلى مكون بناء قدرات مقدمي الخدمة وكوادر وزارة التضامن الاجتماعي.
ونجح البرنامج فى تطوير ما يقرب من 1,000 حضانة و94 قاعة بعدد21 مركز من مراكز الاسرة والطفل علي مستوي 26 محافظة، ورفع كفاءة وبناء قدرات عدد 2,400 ميسرة لاستفادة 68,000 طفلًا. كما تم الانتهاء من تصميم واعداد واعتماد الأدلة التدريبية من مركز تطوير التعليم الجامعي بكلية التربية جامعة عين الشمس بما يشمل حقيبة الإدارة التنفيذية للحضانات والحقيبة التربوية لميسرات الحضانات ، كما تم إصدار واعتماد وثيقة معايير ضمان جودة دور الحضانة في مصر من سن يوم حتى سن أربع سنوات، فضلًا عن شراكات مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدنى لتطوير الحضانات.
دشنت وزارة التضامن الاجتماعي برنامج التربية الأسرية الإيجابية، والذي استفاد منه 52,000 أسرة خلال عام 2021، وذلك من خلال تنفيذ 150,000 زيارة توعية على التربية الأسرية الإيجابية. ومستهدف الوصول إلى 4,000,000 أسرة مصرية من أطفال الحضانات وأطفال أسر تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية وأسر القرى المستهدفة في برنامج “حياة كريمة خلال العامين القادمين.
وتتعاون وزارة التضامن الاجتماعي مع منظمة يونيسف في تنفيذ هذا البرنامج بهدف تعزيز السلوك الإيجابي لدى الأطفال، والانصات اليهم، وبناء جسر من التواصل المستمر معهم. ولقد تم الانتهاء من إعداد دليل يلخص أدوات التربية الايجابية مستهدفاً مقدمي الرعاية من الأسر والقائمين على تربية الأطفال، كما يشمل سبل الرعاية الصحية والتغذوية لدى الأطفال، وسبل الدعم النفسي والمعنوي لدى الأطفال، وتطوير المهارات التعليمية والابتكارية، هذا مع أهمية التأديب الإيجابي وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتقديم نصائح بشأن التربية الإيجابية. ولقد تم تدريب 1000 رائدة مجتمعية على دليل التربية الإيجابية، مع وضع مستهدف للوصول لتدريب 20,000 رائدة حتى عام 2023.
تبنت الوزارة سياسات تتواكب مع الرؤية الحقوقية للطفل والتي تضع بناء الإنسان على رأس أولوياتها، حيث تقوم وزارة التضامن بدعم قرابة 4,56 مليون طفل بالتعليم، بما يشمل 4 ملايين طالب لأسر تكافل وكرامة في مراحل التعليم المختلفة وذلك من خلال الدعم النقدي الشهري الموجه للأطفال حال إلحاقهم بالمدارس واستخراج بطاقات تسجل دورية رعايتهم الصحية، هذا بالإضافة إلى دعم 565 طالبا من الطلاب غير القادرين لاستكمال تعليمهم عن طريق دفع مصروفاتهم المدرسية.
جدير بالذكر أن هذه الأطفال لديها تأمين صحي بالمدارس، وأنه يتم التحقق دورياً من انتظامهم بالدراسة من خلال التنسيق بين وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم الفني.
وتم دعم 117,500 من الأطفال ذوي الإعاقة تحت سن 18 سنة والملتحقين بالتعليم بدعم نقدي قيمته 530 مليون جنيه سنوياً، والتحقق من دمجهم بالتعليم الدامج أو بتعليم في المدارس الفكرية. هذا بالإضافة إلى دعم 34,000 طالب بالتعليم المجتمعي الذي يضمن الوفاء بحق التعليم للأطفال في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات المدرسية واعادة الحاق من تسربوا أو تخطوا السن المدرسي بمدارس المجتمع، ودعم 128,500 من طلاب التعليم الفني والطلاب الأيتام، هذا بالإضافة إلى دعم حوالي 98,000 طالب من ذوي الإعاقة ومساندتهم لاستكمال تعليمهم.
يستهدف كورال أطفال مصر أولاد مصر في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ويستهدف البرنامج اكتشاف وتنمية المواهب الموسيقية والغنائية، وتدعيم التربية من خلال الفن.
وقد طورت وزارة التضامن الاجتماعي فريق تحت مسمى “كورال مصر” بقيادة المايسترو سليم سحاب ويتكون من 257 شابة وشاب.