تعد الموجة التضخمية العالمية من أكبر المشكلة التى تواجه العديد من القطاعات الاقتصادية بسبب تأثيرها المباشر في ارتفاع متواصل في الخامات، ونقص الامدادات بما ينتج عنها «الاوفر برايس»، بالإضافة إلى صعوبة اتخاذ القرارات والحسابات في ظل عدم وضوح الرؤية حول موعد انتهائها.
وفى هذا الشأن أكد المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري، إن القطاع العقاري يشهد أزمة حادة في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الإنشاءات والتي تتراوح بين 30-32%، مؤكدا أن تلك الأزمة تعد الأعلى والأكثر خطورة في ظل ارتباطها بزيادات عالمية وليس محليا مثل تعويم الجنيه.
وقال شكري إن الغرفة قامت بعمل تحليلي موضوعي وهندسي لتلك الأزمة، أظهر أن المنشأ الخرساني يمثل ثلث تكلفة المشروع، والذي تعرض لزيادات لا تقل عن 50% منذ بداية العام وحتى الآن، سواء في الحديد الذي ارتفع من 8 و 9 آلاف جنيه ليصل حاليا لنحو 16 ألف جنيه، وزاد الأسمنت من 700 جنيه إلى 1200 جنيه، منوها بأن تلك الزيادات تمثل ارتفاعا 16% على تكلفة المنتج النهائي.
وأضاف أن الأمر ايضا امتد لـ «التشطيبات» حيث ارتفعت أسعار النحاس “الكابلات” والألمونيوم والمواسير البلاستيك وبما يمثل أيضا 16% من التكلفة، الأمر الذي يجعل هناك ارتفاعا في التكلفة يتراوح بين 30-32%، مؤكدا أنه في ظل أن المطور يضع معامل تغير بين 5-10% عن أسعار العام الماضي، فإن هناك صعوبة شديدة في امتصاص كل هذه الزيادات.
وعن انعكاس زيادة التكلفة على أسعار الوحدات وموعد تطبيقها، أوضح شكري أن ذلك يرتبط بكثير من العوامل خاصة وأن التكلفة الإنشائية تمثل بين 50-60% من العقار، بالإضافة إلى العناصر الثابتة من أراضي وتسويق وتمويل بنكي، ولكن في ظل الوضع الحالي والتي تعد زيادات حقيقية في التكلفة وليس وهمية فإن الزيادة في الأسعار لن تقل عن 15%.
وذكر أن قرار تحريك الأسعار هو القرار المتزن ولكن يتم اتخاذه وفقا لكل مطور على حدة، منوها بوجود حالة من الارتباك، والتي تجعل هناك ضرورة لإعادة التسعير بعد الزيادات الجديدة.
ومن جانبه قال المهندس مصطفى الجلاد عضو مطوري القاهرة الجديدة، وعضو غرفه التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن العاصمة الإدارية الجديدة غيرت شكل الاستثمار العقاري في مصر بشكل كبير وخلقت حاله من المنافسة الشريفة بين الشركات العقاريه وجذبت مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية إلي مصر .
ولفت إلى أن قطاع العقارات والانشاء والتعمير بما تشهده مصر حاليا جعل مصر من الدول الرائدة في هذا المجال وحفز عدد كبير من الدول التي تحتاج إلى إعادة إعمار إلي دعوه مصر للمشاركة في أعاده البناء والتعمير وخير نموزج ليبيا آلتي ستشارك مصر في إعادة الإعمار فيها .
وتابع : ” المشروعات العقارية والقومية آلتي تشهدها البلاد في العاصمة الإدارية والعلمين والمدن الجديدة ومدن الجبل الرابع ساهمت في بناء الشكل الدولة المصرية من جديد مؤكدا أن هذا المدن لاتبني من فراغ ولو كانت في عهد زمني آخر لاستغرقت سنوات طويلة مؤكدا أن ما يميز القياده السياسيه برئاسه الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة في المشروعات القومية هو عنصر الوقت وخير مثال مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذى كان يحتاج أكثر من 25 عاما .
أكد أن الحاله الشرائية في السوق العقاري المصري تسير في الاتجاه الصحيح وهناك إقبال كبير على شراء العقارات من كل الشرائح الاجتماعية وخاصة في المدن الجديده مثل العاصمة الإدارية الجديدة والتجمع والشيخ زايد علي إعتبار أن الأسعار ستشهد إرتفاع كبير في أسعار المتر السكني والإداري والتجاري والطبي وبالتحديد في العاصمة الإدارية الجديدة يعد إكتمال عمليه إنتقال الوزرات والموظفين والتشغيل الفعلي للجنهزريه والعاصمة الجديدة .
وتوقع الجلاد أن تشهد الشهور المقبلة ارتفاعا في أسعار مواد البناء بنسب تتراوح بين 10:15٪ بسبب التطورات التي تشهدها أسعار مواد البناء من الحديد والأسمنت