قطار اتفاع أسعار الحديد يصطدم بالقطاع العقارى

عد فترة طويلة من الاستقرار في أسعار الحديد في مصر ، والتي قاربت نحو 5 أشهر منذ منتصف مايو الماضي، رفعت مصانع الصلب أسعار أكتوبر بما يتراوح بين 400 إلى 1000 جنيه خلال بداية تعاملات الأسبوع الماضي.

وأرجع عدد من المتعاملين بالسوق، السبب الرئيسي وراء القرار إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وأسعار مربعات الصلب ( البيليت) عالميًا، بجانب أزمة الطاقة العالمية التي تشهدها بعض دول العالم، مما انعكس آثارهم على السوق المحلي.

ووفقا للأسعار المعلنة فى أسواق الصلب العالمية بلغت اسعار الخردة 505 دولار / طن واسعار خام الحديد 119 دولار / طن فيما تراوحت أسعار مربعات الصلب – البيليت – ما بين 670– 730 دولار للطن واسعار حديد التسليح ما بين 740 – 775 دولار / طن ولفائف الاسلاك 850 – 900 دولار / طن .

أكد المهندس حسن المراكبي رئيس شركة المراكبي للصلب وعضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات أن أسعار الحديد شهدت ارتفاعا بعد استقرار لمدة 4 شهور نتيجة للعوامل التي طرأت على السوق
وأوضح أن ارتفاع سعر الخردة عالمياً كان له تأثير كبير على تكلفة الصناعة في مصر، حيث يتم استيراد نحو 95% من خامات الحديد والبيليت والخردة من الخارج، وبالتالي كان لابد أن ينعكس ارتفاع أسعار الخامات على أسعار الحديد بالسوق المحلية.
ونوه المراكبي بأن أزمة الطاقة العالمية، تسببت في نقص الامدادات للمواد التي تدخل بشكل رئيسي في صناعة الصلب، ومن المتوقع أيضًا ان تقوم بعض المصانع بغلق جزئي أو كامل في الشهور القادمة لتوفير تكلفة الطاقة، وبالتالي ينعكس أثره بشكل كبير على سعر الحديد.
وأشار إلى أنه بسبب ارتفاع سعر الخردة وتوقعات بأن يحدث نقص في كمياتها، أصبحت الكثير من الدول تتجه حاليًا لفرض رسوم أو قيود على تصديرها، مما سيؤثر أيضًا على الأسعار المحلية بسبب اعتمادنا بشكل كبير على واردات الخردة.
ولفت المراكبي إلى استمرار أسعار النقل البحري في الارتفاع مؤخرًا أيضًا، حيث زادت من مستويات أقل من 20 دولار للطن، لمستويات تتخطى الـ50 دولار للطن.
وذكر أنه من الصعب التوقع بأسعار الحديد خلال الفترة المقبلة، ولكن في حال استمرار الزيادات بأسعار الخامات والشحن وصعوبة استلام الخامات من الخارج، سينعكس أثره بالتأكيد على المنتج النهائي.

أضف تعليق